حيدر حب الله
106
المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)
ويُستبعد أن لا يكون للشيخ طلابٌ أو حلقة دراسية في هذه الفترة الطويلة التي دامت ثلاث وعشرين سنة ، خاصة إذا لاحظنا أنّ الشيخ كان مؤهلًا لذلك في بداية هذه الفترة ، ويكفي للدَّلالة على أهليّته أنّه شرع بتصنيف كتابه ( تهذيب الأحكام ) في حياة شيخه المفيد وأكمله بعد وفاته ، والكتاب بنفسه كافٍ لإبراز شخصيته العلمية وتبحره في الفقه . وفي كل الأحوال فإنّ الشيخ تصدّر زعامة الإمامية عام 436 ه - ، فصار شيخ الطائفة ، وزعيمها ، ومعلّمها الأوّل ، فتقاطر الطلاب إليه ، وتحلَّقوا حوله يستزيدون من علومه ، ثم بعد ذلك حينما هاجر إلى النجف استمرّ فيها بالتدريس إلى حين وفاته ، فخلال هذه الفترة التي استمرّت مدة ربع قرن تتلمذ على الشيخ الكثير من الطلاب ، والموجود من أسمائهم يتراوح بين ثلاثين أو أربعين من مشاهيرهم ، وهؤلاء ينقسمون ، إلى ثلاثة أقسام : قسمٌ يعدّون من طلابه ببغداد ، وآخرون في النجف ، وقسم ثالث يُشك في تلمذتهم على الشيخ نفسه ولعل بعضهم تتلمذ على ولده الشيخ أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي . وهذه أسماؤهم : القسم الأوّل : 1 - آدم بن يونس بن أبي المهاجر النَسَفي . 2 - أحمد بن الحسين بن أحمد النيسابوري ( 480 ه - ) . 3 - إسحاق بن محمد بن بابويه القُميّ . 4 - إسماعيل بن محمد بن الحسن بن بابويه القميّ ( 500 ه - ) . 5 - بركة بن محمد بن بركة الأسدي . 6 - تقي بن نجم الحلبي المكنّى بأبي الصلاح الحلبيّ ( 447 ه - ) .